مؤسسة آل البيت ( ع )
10
مجلة تراثنا
والغريب أن تبدو هذه الظاهرة السلبية في عصرنا الحاضر الذي يشهد نهضة كبيرة في مجال الطباعة والنشر ، فكان ينبغي المبادرة الجادة - الواعية والمدروسة - لرفع هذا الحيف الذي أحاط بهذا التراث الضخم من جانب ، والتعريف ببعض جوانب العقيدة والفكر الشيعي من جانب آخر ، وهي مهمة مقدسة تستلزم جهدا كبيرا وأسلوبا متقنا ، يتجاوز التقليدية في البناء والعمل . وإذا كانت مؤسستنا قد خطت خطوتها الأولى الموفقة ببركة أهل بيت النبوة عليهم السلام في عالم التحقيق والنشر ، التي شرعت في عام 1404 ه ، فإن الخطوة اللاحقة الواسعة في الميدان المقدس الذي أشرنا إليه كان في إصدارها لمجلة " تراثنا " الفصلية في صيف عام 1405 ه - والتي تعنى بشؤون التراث الغني لمدرسة أهل البيت عليهم السلام لما أنيطت بها المسؤولية الكبيرة التي أشرنا إليها آنفا . والحق يقال : إن هذه النشرة الفصلية بصفحاتها المحدودة ، وإمكانيات صدورها المتواضعة آنذاك قد وفقت في أداء الدور المناط بها ، واستقطبت أنظار الباحثين والدارسين ، واهتمام المؤسسات العلمية المنتشرة في دول العالم المختلفة ، تحقيقية كانت هذه المؤسسات أم أكاديمية ، والتي تتجاوز المائتين مركزا علميا ، وبشكل قل نظيره لدى غيرها من النشرات المتخصصة الأخرى ، وهذا ما يبدو واضحا من خلال استقراء ومطالعة الرسائل والمكاتبات التي تصل المجلة ، سواء من تلك المراكز العلمية التي أشرنا إليها ، أو من الأساتذة والباحثين . ف " تراثنا " قد عنيت من خلال صفحاتها هذه بتعريف الكثير من